آقا محمد علي كرمانشاهي

59

مقامع الفضل

النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تعطيه الحديقة التي أصدقك إيّاها ؟ » فقالت : وأزيد « 1 » ، فخلعها قيس على الحديقة ، فلما تمّ الخلع ، قال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اعتدّي » « 2 » . وذكروا أنّ خلعها كان أوّل خلع وقع في الاسلام « 3 » . وفي تفسير البيضاوي : روي أنّ جميلة بنت عبد اللّه بن أبيّ بن سلول [ * 2 ] كانت تبغض زوجها ثابت بن قيس ، فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقالت : لا أنا ولا ثابت ، لا يجمع رأسي ورأسه شيء ، واللّه ما أعيبه في دين ولا خلق ولكنّي أكره الكفر في الإسلام ، لا أطيقه بغضا إنّي رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل في عدّة فإذا هو أشدّهم سوادا ، وأقصرهم قامة ، وأقبحهم وجها ، فنزلت فاختلعت منه بحديقة أصدقها « 4 » . وروي أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لجميلة : « أتردّين عليه حديقته ؟ » فقالت : أردّها وأزيد عليها ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أما الزائد فلا » « 5 » . وما رواه الحلّي رحمه اللّه في « مختصر التبيان » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّه إذا خاف أن يعصى اللّه فيه بارتكاب محظور وإخلال واجب وأن لا تطيعه فيما يجب عليها ، فحينئذ يحلّ له أن يخلعها » « 6 » . وما رواه « التهذيب » و « الاستبصار » في الموثّق ب‍ : زرعة عن سماعة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتى تتكلم بهذا الكلام كلّه ؟ فقال : « إذا قالت له لا أطيع اللّه فيك حلّ له أن يأخذ منها ما

--> ( 1 ) في المصدرين : ( أزيده ) بدل « وأزيد » . ( 2 ) عوالي اللئالي : 3 / 392 الحديث 2 ، مستدرك الوسائل : 15 / 386 الحديث 18586 . ( 3 ) مجمع البيان : 1 / 233 ، تفسير الفخر الرازي : 6 / 107 . ( 4 ) تفسير البيضاوي : 1 / 122 . ( 5 ) تفسير البيضاوي : 1 / 123 ، سنن ابن ماجة : 1 / 663 الحديث 2056 ، صحيح البخاري : 6 / 170 ، تفسير القرطبي : 3 / 139 ، تفسير الفخر الرازي : 6 / 107 . ( 6 ) منتخب التبيان : 1 / 79 .